اختبار المعادن بالفحص المغنطيسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اختبار المعادن بالفحص المغنطيسي

مُساهمة من طرف elhrth في الثلاثاء أبريل 15, 2008 6:29 am

اختبار المعادن بالفحص المغنطيسي: يعتمد فحص المعدن مغنطيسياً على إظهار مجالات التشتت عند مرور خطوط القوة المغنطيسية في أماكن وجود العيوب، فإذا وضع مسحوق حديدي مغنطيسي على سطح المعدن، يتجمع المسحوق فوق مكان العيب على هيئة طيف موجه بانتظام (الشكل10).
ينفذ التمغنط بإمرار التيار في القطعة المراد فحصها وبتوليد مجال مغنطيسي حول القطعة تحت تأثير مغنطيس طبيعي أو مغنطيس كهربائي، ويتحدد عدم انتظام المجال المغنطيسي بالحساس الذي يتمثل هنا بالمسحوق المغنطيسي، وهو الذي يبين موقع العيب وامتداده بالقطعة. والطريق الملائمة لإحداث تدفق مغنطيسي هي إمرار تيار مستمر كثافته 15- 20أمبير/مم2 في لفات السلك الملفوف من ثلاث إلى ست لفات على القطعة المراد فحصها، ويمكن بمساعدة المسحوق المغنطيسي إظهار أي عيوب داخلية مهما كانت، ويستخدم هذا النوع من الاختبار لكشف الشقوق الداخلية، وانفصال المعدن إلى طبقات وكذلك كشف التجاويف الغازية الكبيرة، والمسامية والتكونات الخبيثة الداخلية.



(الشكل - 10): اختبار المعادن بالفحص المغناطيسي

أ: يبين مرور الفيض المغناطيسي على قطعة معدنية معدة لاختبار وجود عيوب فيها.
ب: مغنطة قطعة معدنية بمرور تيار كهربائي في الملف (a á).
1- لفات السلك، 2- تشقق في المعدن، 3- القطعة المعدة للاختبار

وهناك طريقتان للفحص بمساعدة المسحوق المغنطيسي: الطريقة الجافة والطريقة الرطبة.
ففي الطريقة الأولى، يكون المسحوق (برادة الحديد) جافاً،وفي الطريقة الثانية، يكون المسحوق المغنطيسي معلقاً في السائل (كيروسين،محلول الصابون، ماء).
ويمكن، بالطريقة الجافة، كشف العيوب السطحية والداخلية في حين يفضل كشف العيوب السطحية بالطريقة الرطبة.
وتستخدم أيضاً طريقة تسجيل التغيرات المغنطيسية على شريط مغنطيسي، لفحص المعادن وخلائطها، ومناطق اللحام، وتعتمد هذه الطريقة على تسجيل مجالات التشتت التي تتولد فوق العيوب، على شريط مغنطيسي ثم استعادتها بكاشف مغنطيسي، وتُتبع هذه الطريقة، في فحص الأنابيب ووصلاتها،والهياكل المصنوعة من ألواح معدنية سماكتها تراوح بين 4و16مم.
اختبار المواد بتحليل طيف القوس الكهربائية للمادة: تستخدم في معامل الصلب وفي المخابر المتخصصة طريقة القوس الكهربائية المسلطة على المادة لمعرفة النسب المئوية لمكونات الفولاذ أو الخلائط المعدنية الأخرى.
ويعتمد على مبدأ تحليل إضاءة قوس كهربائية تسلط على الخليطة المعدنية، وبوساطة جهازٍ محللٍ طيفي، مرتبط بحاسوب رقمي، تحدد بسرعة وبدقة نسبة المكونات في الفولاذ (من كروم ونيكل وفحم وغيرها) ويعتمد على هذه الطريقة لبساطتها ودقتها في مراقبة إنتاج معامل الصلب، وذلك بإجراء عدة قياسات على نماذج من الحديد والفولاذ على مدار ساعات الإنتاج اليومي، إضافة إلى استعمالها في تحديد النسب المئوية للخلائط الخاصة (فولاذ، تنغستين، مولبدين وغيرها).
اختبار المواد في النفق الهوائي فوق الصوتي تحت شروط البرودة القصوى:
وهي تجارب حديثة ومرتفعة النفقة، هدفها فحص مقاومة بعض الخلائط المعدنية من فولاذ - تيتانيوم وغيرها في تحمل التقلص والتمدد السريعين في سرعات أكبر من سرعة الصوت، وتستعمل بوجه خاص لاختبار مقاومة هياكل الصواريخ وهياكل الطائرات فوق الصوتية التي تحلق على ارتفاعات عالية (من 2-8ماك). وكما هو معلوم فإن السرعات العالية تسبب ارتفاعاً شديداً في درجة حرارة هيكل الطائرة أو الصاروخ أو المكوك الفضائي التي تصل إلى 1000- 1800 درجة مئوية وذلك ناتج من احتكاك ذرات الهواء مع المعدن .
ومن المعلوم أن درجة حرارة الجو على ارتفاعات شاهقة تراوح 40 و 60 درجة مئوية تحت الصفر. وهذا التباين الكبير في درجات الحرارة يضاف إليه سرعة الطائرات إلى أضعاف سرعة الصوت، يعرض هيكل الطائرة ومسامير التثبيت إلى إجهادات ميكانيكية هائلة يصعب التنبؤ بها، لذا يتم فحص نماذج مصغرة ضمن نفق هوائي صنعي، يضمن تدفق تيار هواء بسرعة مقدارها عدة مرات سرعة الصوت، توفرها عنفات خاصة متسلسلة ويجهز النفق أيضاً بضواغط، لتبريد الهواء حتى درجات متدنية تراوح بين 50 و 60 درجة مئوية تحت الصفر.



(الشكل -11): تمثيل النفق الدائري المغلق
1- نفق دائري مغلق، 2- جزء مستقيم

تدور الكتلة الهوائية السريعة جداً والباردة في نفق مغلق دائري أحد أجزائه مستقيم يخصص لوضع النماذج المصغرة للطائرات المعدة للاختبار (الشكل 11) وبهذا الجهاز يمكن اختبار عدد كبير من الخلائط المعدنية لدراسة المعادن في شروط قاسية من السرعة والبرودة القصوى.
اختبار المواد تحت شروط مركبة (حرارة وضغط وإشعاع ذري): لاحظ الخبراء في المدة الأخيرة حدوث تشققات خطرة في الجسم الفولاذي لقلب المفاعل الذري المستخدم في المحطات النووية لتوليد الطاقة الكهربائية.
وتتوضع تلك التشققات حول فتحات أنابيب التبريد وكذلك أنابيب قضبان التحكم في المفاعل كما وجد أن تلك التشققات حصلت بسبب الإجهادات المطبقة على المعدن من قذف نيوتروني وحرارة عالية وضغط مرتفع. وهي تسبب خطراً كبيراً على تشغيل المفاعلات مما يترتب عليه إيقاف عدد كبير منها لتبديل تلك الوصلات الفولاذية، مما يسبب خسارات مادية كبيرة لم تكن في مجال تقديرات الخبراء من قبل.
لذلك بدأت سلسلة من الأبحاث هدفها وضع الأسس القياسية لاختبار مجموعة من نماذج الخلائط المعدنية، ووضع طرائق حديثة في لحم المعادن، وتعريضها لإشعاع ذري،وضغط عالٍ وحرارة مرتفعة لمدد طويلة زمنياً لاختبار الخلائط المقاومة لشروط عمل مركبة.
اختبار السطوح بقياس التداخل الضوئي: إن المبدأ الأساسي في التداخل الضوئي هو أنه عندما تلتقي موجتان ضوئيتان فإنهما تتداخلان إحداهما مع الأخرى فإذا انطبقت ذروة إحدى الموجتين على قاع الموجة الأخرى (كانتا متعاكستين في الطور) كان التداخل هداماً وأبطلت إحداهما الأخرى. أما إذا تطابقت ذروتا الموجتين وتطابق قاعاهما (كانتا متفقتين في الطور) فإن الموجتين تقوّي إحداهما الأخرى.
وتستعمل التداخلات الضوئية لقياس تنقلات ضعيفة جداً أو تشوهات صغيرة.
وإن تقنيات التداخل الضوئي الحديثة العالية الدقة توفر فهماً أفضل لكيفية تصدع المواد، وتتيح بذلك تصميم منتجات تكون أكثر ثقة وأطول عمراً. والشكل -12 يبين صورة تداخلية لأثر صدع في عينة معدنية تظهر تضاريس السطح الخشن التي تولدت حين أجهدت العينة حتى نقطة تصدعها.




وقد قامت تقنية التداخل الضوئي أيضاً بدور مهم في تحسين شرائط التسجيل المغنطيسية وصنعها، فالاختبار يبين جودة أداء شريط الفيديو أو شرائط التسجيل المغنطيسية وصنعها، أو شرائط تسجيل الحاسوب إذ إن كفاية التسجيل تتعلق مباشرة بخشونة السطح.
ولما كانت هذه الطريقة سريعة في اختبار السطوح من دون تماس مع السطح ومن دون أي تخريب، فإن هذه الطريقة أسهمت في إنقاص نفقة صنع شرائط التسجيل المغنطيسية وأقراص الحاسوب وسطوح الرقاقات الميكروية mecro chips كما تحسن كذلك أداء هذه المواد وجودتها تحسناً كبيراً.
وكذلك يُعتمد على طريقة قياس التداخل الضوئي لدراسة كيف تبلى منتجات مثل أقراص الحاسوب أو مدارج الكريات بغية تحسين نوعيتها.
وقد تبين عند اختبار سطوح أفلام التصوير أن تضاريسها السطحية تتبع في الغالب الكثافة الضوئية للصورة أي نقاط التعتيم فيها وقد ساعد قياس التداخل الضوئي في تحسين التباين في الصورة الفوتوغرافية بقياس انحدار تضاريسها السطحية، ومعلومات من هذا النوع هي مهمة جداً وتفيد في تحسين صناعة الأفلام.
وتعتمد طريقة اختبار السطوح بقياس التداخل الضوئي على طبيعة الضوء الموجية لإجراء قياسات بالغة الدقة لتضاريس السطوح. إذ إن التداخل يتيح تحليلاً مثالياً ولا يتضمن تماساً فيزيائياً مع السطح الذي يراد دراسته ولكن تفسير صور التداخل وتحويلها إلى قياسات مفيدة لبنية سطح المادة صعب جداً، لأن مخططات التداخل تتألف من أنماط سريعة التواتر لشرائط مضيئة ومظلمة إلى درجة يصعب معها استنتاج صورة واضحة ودقيقة لسطح المادة المختبرة.
بيد أن تطور البرامج الحاسوبية، لإظهار صور ثلاثية الأبعاد يولدها الحاسوب، سهل توفير مقدار كبير جداً من المعلومات عن مخطط التداخل بطريقة واضحة، وهكذا تم الجمع بين مقياس التداخل والحواسيب الحديثة التي تتصف بقدرتها العالية على رسم المخططات البيانية المعقدة.
وطريقة اختبار السطوح بقياس التداخل الضوئي تنافس مباشرة طريقة فحص السطوح بوساطة المجاهر الضوئية والإلكترونية لأن هذه المجاهر تميز تفاصيل دقيقة جداً إلا أنها تعجز بوجه عام عن قياس ارتفاع النتوءات والعيوب التي تكثر على السطح.
والطريقة القياسية التقليدية المعروفة باسم القياس الإبري للتضاريس stylus profilometry تتضمن إبرة تسجيل تتحرك عمودياً ملامسة لسطح العينة المراد فحصها، فيسجل صعود الإبرة وهبوطها تضاريس سطح العينة على شريط رقيق،ويكمن عيب هذه الطريقة في أن ضغط رأس الإبرة على السطح ضغطاً شديداً يمكن أن يخرب سطح الأفلام والشرائط وأقراص الحاسوب، لذلك كان للتداخل الضوئي مميزات مهمة في دراسة بنية السطوح. والأداة السابرة الوحيدة المستخدمة هي حزمة ضوئية ضعيفة الشدة، حتى لا تكون متلفة لسطح المادة. ويمكن للتداخل - من حيث المبدأ - أن يحلل تضاريس السطح التي تبلغ ارتفاعاتها بضعة أنغسترومات.
ويستخدم مبدأ التداخل في عدة مقاييس للتداخل. وأول هذه المقاييس هو مقياس ميكلسون للتداخل الضوئي الذي يبين (الشكل 13) طريقة عمله.



(الشكل -13) أسلوب قياس التداخل الضوئي على مقياس ميكلسون

يحدث التداخل الضوئي عندما تتلاقى موجتان أو مجموعة من الموجات، ففي الطراز الحديث من مقياس ميكلسون للتداخل، تسقط حزمة ليزر على مرآة نصف عاكسة تجزئ الحزمة إلى حزمتين في مسارين متعامدين فتنعكس إحدى الحزمتين عن العينة وتنعكس الأخرى عن المرآة المرجعية. وحين تلتقي الموجتان بعد انعكاسهما تتولد من تراكبهما موجة تكون شدة ضيائها عظمى إذا كانت الموجتان متفقتين في الطور وتكون شدتها صغرى إذا كانت الموجتان متعاكستين في الطور.
وتتناوب المناطق المظلمة والمضيئة،التي تسمى أهداب التداخل، في الصورة التداخلية أو مخطط التداخل المبين في الصف السفلي، وتغير نتوءات سطح العينة وأغواره طول المسار الذي تقطعه الحزمة الأولى فتغير بذلك العلاقة المكانية بين الحزمتين وشكل الأهداب التي تُظهر تضاريس سطح العينة مثلما تفعل خطوط المناسيب (الارتفاعات) على مصور جغرافي.
وتقتضي إحدى طرائق تحليل قياس التداخل بالحاسوب تكوين ثلاث صور تداخلية للعينة، وهي في هذه الحالة شريط فيديو خشن جداً.



(الشكل -14) مقياس التداخل الليزري
(الشكل -15) مقياس التداخل المجهري

يغير تحريك العينة المسافة التي تقطعها الحزمة الأولى ويغيّر الأطوار في الموجة المتجمعة.
وبتحليل تغيّر الضياء في كل نقطة من الصورة التداخلية يمكن الكشف عن طور الموجة ومن ثم ارتفاع السطح في النقطة المقابلة من سطح العينة ثم تُرسم هذه المعلومات صورةً ثلاثية الأبعاد (أقصى اليمين في الأسفل).



(الشكل -16) تضاريس سطح نموذجي لشريط مغنطيسي

والمقياس الثاني هو مقياس التداخل الليزري الموضح في الشكل -14 إذ يوجه مقياس التداخل الليزري الماسح حزمة ليزرية مركزة نحو عينة متحركة ويقوم معدِّل بتغيير تواتر (تردد) حزمة العينة فيجعلها تولد نسقاً منتظماً من التداخل عندما تمتزج مع الحزمة الأصلية. إذ تغير النتوءات والأغوار التي على سطح العينة طول المسار فيتغير النسق وتظهر بذلك تضاريس العينة.
أما المقياس الثالث فهو مقياس التداخل المجهري المبين في الشكل -15 ويتألف من مقياس ميكلسون الذي يتضمن عدسات مكبرة وصينية متحركة للعينة.
تسجل آلة تصوير فيديوي أنماطاً تداخلية لثلاثة أوضاع للعينة وتحولها إلى معلومات رقمية تكوّن منها برامج الحاسوب صورة ثلاثية الأبعاد لسطح العينة.



(الشكل -17) صورة ضوئية (فوتوغرافية) لخريطة اختبار بمقياس التداخل المجهري

ويبين الشكلان 16 و 17 أمثلة عن نتائج استعمال هذه المقاييس لاختبار نعومة سطح شريط مغنطيسي.
ويتطلب تسجيل مخططات التداخل الضرورية باستعمال مقياس التداخل المجهري ثانيتين تقريباً، وهو الزمن اللازم لقياس مخطط معالم السطح باستعمال مقياس التداخل الليزري الماسح، أما الحاسوب فيتطلب نحو دقيقتين لتحليل المعلومات الواردة من مقياس التداخل ويمكن للحاسوب، بالاعتماد على المعالجة الرقمية، إجراء تعديلات كثيرة من تضخيم للتضاريس الرأسية للصورة، وإضافة الألوان إلى التفاصيل، أو إظهار مناظر جانبية.
ويمكن للحاسوب، بمعالجات رياضية، تحديد ارتفاع معالم السطح التي يكشفها مقياس التداخل أو عمقها أو حجمها، وتحليل طبوغرافية السطح الإجمالية ضمن المساحة المدروسة.
إن الاعتماد على هذه الطرائق الحديثة ساعد في إنقاص نفقة إنتاج المواد وقدم طريقة مثالية لدراسة حزوز التآكل وعرّف بآلية تآكل المواد المصنعة.

فيصل العباس، مقداد مهنا




elhrth
مهندس لحام
مهندس لحام

عدد الرسائل : 80
العمر : 36
تاريخ التسجيل : 16/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اختبار المعادن بالفحص المغنطيسي

مُساهمة من طرف ENG_3ALIM في الجمعة أبريل 18, 2008 7:17 pm

تسلم ايدك مستنين منك المزيد

جزاااك الله خيرا

ENG_3ALIM
مشرف تكنولوجيا اللحام
مشرف تكنولوجيا اللحام

عدد الرسائل : 56
العمر : 30
تاريخ التسجيل : 08/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اختبار المعادن بالفحص المغنطيسي

مُساهمة من طرف المهندس في الأحد أبريل 20, 2008 10:04 pm

شكرا لك

المهندس
عضو خبير
عضو خبير

عدد الرسائل : 54
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 10/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى