إشارات قرآنية لتقنية لحام المعادن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

إشارات قرآنية لتقنية لحام المعادن

مُساهمة من طرف الاسطورة في الإثنين سبتمبر 14, 2009 2:10 am

إشارات قرآنية لتقنية لحام المعادن
ما أحوجنا الآن أكثر من أي عصر مضى إلي الرجوع إلى الله والحكم بشريعة كتابه والعمل على التمسك بأهداف قرآنه، وأن نتدبر آياته قراءة وفعلا.
قال الله تعالى: (آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً )[الكهف : 96]
إنها آية واحدة وصفت لنا في إبداع الخالق ما نقوم نحن أساتذة الجامعات بتدريسه لطلاب كليات الهندسة في عدد سبعة عشر علماً تنطق جميعها وتنبئنا بعظيم التقنيات والتي إن كنا قد تنبهنا إلى ذكرها في حينها لكان لنا شأن آخر في هذا العالم الذي لا يوجد فيه سوى الأقوياء، لقد كان ينبغي على أمة الإسلام وبخاصة جمهور العلماء أن ينتبهوا إلى ما وراء بعض أهم ما جاء من إشارات علمية وتقنيات عالية في القرآن الكريم، إذ لو تم الكشف عنها عن طريق المتخصصين من المسلمين في حينها، لكان حال أقوام المسلمين أفضل ولساهمنا مساهمة فعالة في إثراء الحياة العلمية في الكون كله مثلما كان يفعل أوائل المسلمين في عهد بداية وإنتشار الإسلام الأولى، إلا أننا نسينا أن نقرأ كتاب الله وأن نعمل بهدي سنة نبيه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وأخذنا بمبدأ الدنيا فهانت علينا أنفسنا وهانت علينا كرامتنا، وفرطنا في دنيانا وأصبحنا شيعا وأحزاباً، والجميع يبحث في أمور دنيوية أبعدته كثيراً عن شاطئ النجاة الأبدية، وأغرقته في تيارات الحياة المادية، فتهنا وتاهت معنا الحقائق العلمية.

أهم الآيات التي أشارت إلى الحديد وخصائصه وسبائكه

يوضح الجدول الآتي أهم الآيات التي تناولت ذكر الحديد وسبائكه في القرآن الكريم. كما يوضح الخواص التي تشير إليها هذه الآيات والتي نمر عليها مر الكرام دون التأمل ودون التدبر لما تحتويه من كم وزخم العلوم والمعرفة التي إذا ما كنا قد تنبهنا إليها في حينه لكان لنا السبق هندسياً في امتلاك التقنيات.


رقم مسلسلبيان نص الآية واسم السورة ورقم الآيةالخاصية والإستخدامات التي تناولاتها الآيات
1(قُلْ كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً) [سورة: الإسراء - الأية: 50]مادة قاسية متماسكة صلبه
2(آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتّىَ إِذَا سَاوَىَ بَيْنَ الصّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُواْ حَتّىَ إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِيَ أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً) [سورة: الكهف - الأية: 96]سبيكة الحديد المغطي بطبقة رقيقة من القطر سبيكة منيعة ضد الصدأ ومعمرة
3(وَلَهُمْ مّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ) [سورة: الحج - الأية: 21]المطارق ومعدات الدرفلة وآلات الثني والقطع يتم تصنيعها من الحديد
4(وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنّا فَضْلاً يَجِبَالُ أَوّبِي مَعَهُ وَالطّيْرَ وَأَلَنّا لَهُ الْحَدِيدَ) [سورة: سبأ - الأية: 10]يمتاز الحديد المطروق والفولاذ بالليونة والممطولية لدرجة مكنت داود عليه السلام من تصنيع الدروع
5(لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزْلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنّ اللّهَ قَوِيّ عَزِيزٌ) [سورة: الحديد - الأية: 25]نزول الحديد وتكوينه في مدارات بعيدة عن الأرض ومن يمتلك صناعة وتقنيات الحديد فهو قد إمتلك أداة النصر كما أن الحديد فيه منافع كثيرة مثل تصنيع الطائرات والسفن والمنشأت الضخمة والإستراتيجية
سوف يتم التركيز في المقال التالي على آية واحدة شملت الكثير من العلوم الهندسية وذات تطبيقات عالية التقنية نقوم بتدريسها في عدد سبعة عشر علما من قمم العلوم الهندسية في كليات الهندسة مثل :
- علوم السبائك المعدنية وعلوم تشكيل المعادن.
- علوم قطع المعادن وهندسة اللحام.
- علوم الفلزات والتعدين.
- خواص المواد وإختبارها.
- علوم فحص الوصلات وتحديد درجات الجودة ودرجات التوكيد.
- علوم التحاليل الكيميائية.
- علوم التقسية للمعادن.
- علوم زحف المعادن.
- علوم تغطية المعادن بمعادن أخري.
- علوم تصنيع الحديد الزهر.
- علوم تصنيع الفولاذ.
- علوم تسييل وصهر وسباكة الحديد.
- علوم الصدأ.
- علوم تقنيات مقاومة الصدأ.
- علوم تقنيات المواد.
- علوم كلل وحساب أعمار التشغيل الآمن للمنشأت الهندسية.
- حساب مكائن الشروخ وكيفية تقليل الإنهيار الهش المفاجئ والشروخ.
والحكمة تتجلى حينما تعلم يا أخي المؤمن أن كل مادة تحتوي علي كم يصل الي ألاف من الكتب وتناولتها الأبحاث البشرية حتى وصل تقدير عدد الأوراق في الموضوع الواحد بما يتعدي مئات الألاف وبما يغلف الكون كله عدة مرات، ولما لا والله سبحانه وتعالي القائل في سورة الكهف :"قل لو كان البحر مدادا لكلمـــــــت ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمــت ربي ولو جئنا بمثله مددا" صدق الله العظيم.
إعجاز الآيات في كلمات وصف أهم خصائص السبائك المعدنية الحديدية.
إنها الآينين رقم 96 ورقم 97 من سورة الكهف والتي تقول: بسم الله الرحمن الرحيم:"آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتّىَ إِذَا سَاوَىَ بَيْنَ الصّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُواْحَتّىَ إِذَاجَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِيَ أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً[96] فَمَا اسْطَـــــــــــعُوَاْ أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَـــــــــــــعُواْ لَهُ نَقْباً [97]" صدق الله العظيم.
ومن عجب القول أن نمتلك هذا الكنز من المعرفة والعلوم ونعطي لجهلاء الإسلام الفرصة تلو الفرصة كي يطعنوا بديننا الحنيف ويصنفونه بأنه دين تخلف ودين يحض علي القتل وسفك الدماء مما يتعارض ويتناقض مع حقيقة الدين الإسلامي والذي أول مبادئه هو نشر السلام والطمأنينة والأمان فيما بين جميع الطوائف والملل والشعوب، ويحترم حقوق الآخرين في العيش الآمن والدعوة لدين الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ويكفي أن نذكرفي هذا المقام أن تحية الإسلام هي "السلام عليكم"، وأن أحاديث رسول الله صلي الله عليه وعلي أله وصحبه وسلم أجمعت علي حسن معاملة الجارالأجنبي عن الدين وأوصي الرسول صلي الله عليه وعلي أله وصحبه وسلم خيرا بالجار الجنب وهو الجار الذي يعتنق دين أخرغير دين الإسلام.
أهم التفسيرات لمحتوي الآيتين الكريمتين.
أجمعت كتب التفاسير ومنها الجلالين وابن كثير والطبري والقرطبي والبيضاوي والميسر وغيرهم من أن المقصود بزبر الحديد هو قطع الحديد السابق إستخدامها وهو ما يعرف باسم الحديد المطروق لما له من خواص ميكانيكية أهمها أنه عند إختزاله داخل أحد الأفران فإنه يتحول إلى الفولاذ أي الصلب وهو مادة متينة وقوية ومعمرة، أما حافتي الصدفين فالمقصود بهما حافتي الجبلين أي حافتي اللوحين وعملية المساواة بين حافتي الجبلين أو اللوحين هي ضرورة من الضرورات الهندسية وهذا هو مانعرفه نحن الآن بإسم "شطف حافتي اللوحين" وهذا هو أحد البديهيات المستخدمة في عمليات اللحام. وعن ضرورة مساواة حافتي اللوحين في منطقة اللحام في حالة أن يكون اللوحين أي الجبلين غير متساويين فيحب مساواة الحواف بعضهم بالبعض حتى يكون البناء قوياً ولا يحدث فيه شروخ أو يحدث فيه إنحرافاً يؤدي إلى تكون ظاهرة الإجهادات المتبقية مما يجعل من المنشأ الهندسي بناءا هشا وضعيفا، وتتجلي مقدرة الله عز وجل في إعطاء هذا الجسم البالي مناعة خالدة في أن ذي القرنين أتى بالقطر وصبه وهو سبيكة النحاس المنصهر-كما جاء بتفسير الطبراني وإبن كثيروالميسر وغيرهم - والذي يحتوي علي تسعة وثلاثين عنصرا كيميائيا مثل القصدير والنيكل والفانديوم والثورميوم والنيوبيوم والكروم والتيتانيوم وغيرها من العناصر الكيميائية وجميعها عناصر تعطي السبيكة المناعة والقوة وتكسبها الخواص اللازمة لمقاومة الصدأ. وهذه في حد ذاتها معجزة أخري سنتناولها ببعض التفصيل في هذا المقال العلمي الديني الثقافي. والله سبحانه وتعالي أعلم. يقول تفسير الجلالين في تفسير الآية رقم (96) :"( آتوني زبر الحديد) قطعة على قدر الحجارة التي يبنى بها فبنى بها وجعل بينها الحطب والفحم (حتى إذا ساوى بين الصدفين) بضم الحرفين وفتحهما وضم الأول وسكون الثاني أي جانبي الجبلين بالبناء ووضع المنافخ والنار حول ذلك (قال انفخوا) فنفخوا (حتى إذا جعله) أي الحديد (نارا) أي كالنار (قال آتوني أفرغ عليه قطرا) هو النحاس المذاب تنازع فيه الفعلان وحذف من الأول لاعمال الثاني فأفرغ النحاس المذاب على الحديد المحمي فدخل بين ***ه فصار شيئا واحدا" ويقول التفسير الميسر:" أعطوني قطع الحديد، حتى إذا جاؤوا به ووضعوه وحاذوا به جانبي الجبلين، قال للعمال: أجِّجوا النار، حتى إذا صار الحديد كله نارًا، قال: أعطوني نحاسًا أُفرغه عليه." وعن تفسير الأية رقم (97) فيقول تفسير الجلالين : "(97 - (فما اسطاعوا) أي يأجوج ومأجوج (أن يظهروه) يعلوا ظهره لارتفاعه وملاسته (وما استطاعوا له نقبا) خرقا لصلابته وسمكه" بينما يقول تفسير الميسر: "فما استطاعت يأجوج ومأجوج أن تصعد فوق السد؛ لارتفاعه وملاسته، وما استطاعوا أن ينقبوه من أسفله لبعد عرضه وقوته." نقول تعالوا بنا نصطحبكم في رحلة الحياة العلمية مبهورين بعظمة الآيات القرأنية وما أعطاه الله لنا من نعيم القيم الخارقة والتي نسينا الله في خضم الحياة فأنسانا الله أنفسنا، وأنه لا مرد الآن سوي الرجوع إلي أحضان الله سبحانه وتعالي كي ننال رضاءه ونستعين بأياته. والله سبحانه وتعالى أعلم.
أهم ما توصل إليه علماء الحاضر من تقنيات خصائص لحام وصدأ الحديد وسبائكه والعلاقة بينهما.
نبذة تاريخية عن إكتشاف عصر لحام المعادن الحديدية.
أُكُتْشِفَ اللحام بالصدفة في نهاية القرن التاسع عشر حينما كان أحد عمال المطاط البريطانيين يقوم بإعداد كوبا من الشاي في ورشته ، حيث اعتاد أن يوصل ملفا كهربائيا بمسمار ويضع الملف داخل كوبا من الماء، وماأن إستخدم كوبا معدنيا بدلا من الكوب الخزفي الذي إعتاد أن يستخدمه ونسي أن يفصل الملف عن الكهرباء ، وما أن غلي الماء حتي رفع الملف دون فصل التيار ، فإذا به يلاحظ أن هناك شرارة تولدت عند قمة رأس المسماروأحدثت إنصهارا لجزء من المسمار. وظل هذا الموضوع في طي النسيان حتي عام 1921 حينما قام أحد أساتذة الرياضيات بالجامعة الإمبراطورية بلندن من وضع تفسير رياضي ومعادلات قام بوضع صيغتها العالم "دافيد روزنتال" الأب والتي كانت بالصعوبة بمكان مما جعل "دافيد روزنتال" الإبن الي تبسيط معادلات والده وزاد عليها حساب معدل التبريد وعلاقته بالتغيرات الميتاليرجية وكان ذلك خلال عام 1938. وما أن بدأت الحرب العالمية الثانية خلال عام 1939 حتي حدث نقصا شديدا في عنصر الرجال والذين حملوا السلاح ولم يبقي سوى عنصر السيدات. ولما كانت الحاجة الي بناء عدد ثمانية آلاف من السفن ضرورية ولما كانت السفن آنذاك يتم تصنيعها بطريق البرشام والذي يشكل عبئا ثقيلا علي السيدات نتيجة تكوينهم الجنسي وضعف حيلتهم في رفع وزن ثقيل يتمثل في وزن المطرقة والتي تصل الي 30 كيلوجراما في الرقعة الواحدة ، لذلك فلم يكن هناك من بديل سوي إستخدام اللحام كوسيلة من وسائل بناء السفن. وظلت التصميمات الهندسية كما هي دون حدوث تغيير بما يتناسب مع حقيقة الموقف الهندسي آنذاك. وماأن تم بناء الثمانية آلاف من هذه السفن والتي تم إطلاق إسم "سفن الحرية" عليها بعدد ثلاثة آلاف سفينة لنقل البضائع الجافة كالطعام والذخيرة وعدد خمسة آلاف كسفن لنقل السوائل مثل النفط والوقود فيما بين دول الحلفاء حتي كان يحدث صوتا شديدا ثم يعقب هذا الصوت حدوث إنشطار الوحدة ثم غرقها، وكان منطقيا آنذاك أن يتم إلقاء اللائمة على الألمان وحلفائهم، لدرجة أن الظنون كانت تشير الي أعمال تخريب وأعمال إرتطام بألغام بحرية أو نتيجة إطلاق طوربيد من أحد الغواصات المتواجدة في المنطقة، ولم يدري بخلد الحلفاء ودول المحور علي حد سواء أن يكون بنهاية الحرب العالمية الثانية وخلال عام 1944 من أن عدد السفن الباقية كان ثلاثة سفن فقط من جملة الثماني آلاف التي كان قد تم بناؤها.
تطابق كلمات الله القرآنية مع الحقائق التكنولوجية
وما أن جاء عام 1948 حتي شهد العالم فاجعة هندسية تتمثل في حدوث أنفصال في أحد السفن والتي سبق وأن بنيت بنفس التصميم وبإستخدام طريقة اللحام ، والتي كان مقدرا إنزالها وتدشينها يوم 19 أغسطس عام 1948 ، وقبل أن تذهب ولية العهد – والتي أصبحت فيما بعد ملكة إنجلترا- كي ترطم مقدمة السفينة بزجاجة الشمبانيا وتقول لها "سيري علي بركة الله"، حتي حدث ظهر اليوم السابق لعملية التدشين أن حدث صوت يشبه الرعد ومن شدة الصوت وهوله فقد إنفصل الجزء الخلفي عن الجزء الأمامي لذات السفينة يوم 18 أغسطس عام 1948. وغرق النصف الأخير من السفينة بينما ظل النصف الأمامي كما هو علي رصيف البناء. مما حدا الهيئات البريطانية والأمريكية آنذاك ونتيجة تكرارنفس الظاهرة ولكن في الولايات المتحدة الأمريكية هذه المرة حيث إنقسمت السفينة الناقلة "شيناكتادي" وهي مازالت علي رصيف التجهيزات بميناء بورتلاند بولاية أوريجون الي إختيار عالم وأستاذ المواد بالجامعات البريطانية كي يدلي بالحقيقة المذهلة وهي ضرورة أن يتم مساواة حافتي اللوحين في منطقة اللحمة والتي أشارت إليها الآيات الكريمة ب "حتى إذا ساوي بين الصدفين" أي الحافتين ، كما أشار البروفيسور موت الي عدة حقائق وتوصيات جميعها يتماشي مع ماتم ذكره في طي كلمات الآية منها علي سبيل المثال:
1- ضرورة تقليل معدل التبريد والتحكم في درجات الإنتقال وعدم حدوث إنحراف ومن ثم تقليل ظاهرة تكون الشروخ وحدوث الإجهادات المتبقاة [نراها في قوله تعالى "حتى إذا جعله نارا"]، والله أعلم.
2- ضرورة عمل تدريج في منطقة اللحمة فيما بين سمكي المعدنين المختلفي السمك مع ضرورة أن تكون وصلة اللحام من النوع التناكبي وليس من النوع التراكبي ، حيث أن الوصلة الملحومة في حالة التراكب تصبح في حالة قص واللحام ضعيف المقاومة لمثل هذا النوع من التحميل [نراها في قوله تعالي :"حتى إذا ساوي بين الصدفين"] فلفظ "حتي" هنا يعني من الناحية الهندسية ضرورة عمل هذا التدريج حتي تصبح الوصلة الملحومة متينة وقوية ويعطي الوصلة مناعة ضدحدوث الشروخ، والله أعلم.
3- ضرورة عمل نظام وقائي لحماية المعدن المنصهر من عوامل الجو مثل الصدأ وزيادة تفاعله مع المعدن المصهورمن مادة البنية الأساسية لمعدن اللوحين بما يؤدي الي عملية تزاوج بين المعدنين [نراه في قوله تعالي"أفرغ عليه قطرا"] ، والله أعلم.
4- ضرورة التحكم في معدلات التبريد والتخلص من الجيوب الهوائية والعيوب الداخلية في الوصلة الملحومة وكذلك ضرورة تقليل آثار التحول الفلزي عند درجات الحرارة الحرجة ، [نراها في قوله تعالي "قال أنفخوا" ، "حتى إذا جعله نارا"] ، والله أعلم.
وهكذا فإن التقنيات الحديثة نراها وقد تجلت في ثنايا كلمات الله، ونرى هذه الكلمات تحمل الخير لكافة البشر علي صنوف ألوانهم وتباين لسانهم وإختلاف علومهم وما يمتلكونه من تقنيات حسب ما يتاح لهم، ونجد الآيات في طي هذه الكلمات تثبت حقيقة علمية مؤكدة وهي إستخدام الصلب المغطي بطبقة من القطر نظرا لمناعة هذا السبيكة ضد عوامل الكسر والإنهيار المفاجئ من ناحية ولشدة متانتها الكبيرة من ناحية أخري. لذلك فقد تم تطوير وإستخدام سبيكة الصلب بسمك يصل الي 5ر9 مم ووضع طبقة قشرة خارجية من القطر أعلي السطح بسمك يصل الي 5ر0 مم ليكون الناتج من هذه السبيكة هو 10مم ، وتتمتع هذه السبيكة المعدنية بمقدرة هندسية خارقة من ناحية متانة الكسر حيث كانت خمسمائة ضعف النحاس و250 مرة قدر متانة الصلب. وهذا تصفه الآية الكريمة بلفظ "فما أسطـــــــعوا أن يظهروه" فالتاء هنا قد تم إختزالها تتيجة ماتتمتع به هذه السبيكة من متانة خارقة وقوة معمرة لايضاهيها في هذه الخواص أي مادة هندسية أخري. فقد يكون ظهور الشئ يعني والله أعلم إخضاعه لجبروت القوي القوية وجبروت القوي الطاغية الباغية كقوله تعالي : "إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدكم في ملتهم ولن تفلحوا إذن أبدا". كما جاء بتفسير البيضاوي من أن ظهور الشئ يعني قهره وإخضاعه للقوة الطاغية وهذا أقرب الي تفسير أن الظهور يعني هنا والله أعلم إخضاع السبيكة لحدوث الخضوع الذي يؤدي إلي الإنهيار والكسر.
فالملاحظ من بيان القرآن أن الآية التي تتعلق بذكر الإنسان وما يحيط به من ظواهر ومظاهر الحياة نراها وقد تكررت في أكثر من موقع بيانا وتفسيرا لما قد يكون قد خفي عن التفسير والتأويل، ونراه يؤكد الحقيقة القرآنية ، لهذا فالآية القرآنية ذات الحدث الذي يمت للإنسان بصلة نجدها وقد تم ذكرها في موضع آخريفسر لنا الموضع الأول ومالمقصود منه في صيغة الماضي المضارع والمستقبل معا. إذن فليس ظهور الشئ قد يعني والله أعلم الصعود عليه كما كان بعض الفقهاء يظنون، حيث ثبت الآن ومع ظهور التقنيات الحديثة معاني جديدة كانت خافية عن عيون وبصيرة العلماء حتى وقت قريب فالمعني هنا قد يكون والله أعلم قهر وتحطيم المعدن نتيجة تعرضه لقوي عاتية تزيد عن حد الخضوع للمادة وتحول المادة الي الحالة اللدنة لتجاوز حدود مراحل المرونة، مما يفقدها خاصية التواصل وتنعدم معها إستمرارية الإستخدام.
بعض أهم التطبيقات الهندسية الحديثة لسبيكة الصلب المغطي بالقطر
من هنا فقد تم تطبيق إستخدام هذه السبيكة في قاع الزوارق السريعة والتي نعرفها نحن الآن باسم سفن السطح المتأثر والتي يتطلب فيها أن تكون مقاومة البدن لقوي تصادم الأمواج كبيرة ونتيحة الضغوط واجهادات التلهث وإجهادات الدق الرأسية والتي تتولد نتيحة الطفرة في زيادة السرعة من 35 عقدة الي أن تصبح 120 عقدة وأكثر عند نفس القدرة المحركة وبعد حدوث الوسادة الهوائية والتي تضخ الهواء أسفل قاع المقدم مما يعني ضرورة إستخدام مواد قوية وخفيفة في ذات الوقت، وهذا لا يتأتي سوي بإستخدام هذه المادة لما تتمتع به من خواص المقاومة الديناميكية.


شكل يوضح أحد أهم التطبيقات الحديثة لسبيكة الصلب المغطي بطبقة من القطر في قاع وجوانب القشرة الخارجية من زوارق السطح المؤثر ”Surface Effect Ships"

أشكال توضيحية للوصلات السابق إستخدامها في اللحام أثناء وبعد الحرب العالمية الثانية

صورة توضح السفينة "شيناكتادي" وقد انقسمت الي شطرين وهي مازالت راسية علي رصيف حوض التجهيزات بأحد ترسانات بناء السفن بالولايات المتحدة الأمريكية

صورة توضح مدي تأثير الصدأ وإنتشاره في المواد المعدنية الحديدية.

صورة توضح أثار التلف الناجم عن صدأ الأنابيب المعدنية في أحد مصانع البتروكيماويات المصنعة من مواد فولاذية غير قابلة للصدأ
وهكذا فإن التقنيات الحديثة تشير الي إستخدام الصلب المغطي بطبقة من القطر نظرا لمناعة هذا المعدن ضد عوامل الكسر والإنهيار المفاجئ من ناحية ولشدة متناته الكبيرة من ناحية أخري. فقد تم نطوير وإستخدام سبيكة الصلب إذن فليس ظهور الشئ يعني الصعود عليه كما كان بعض الفقهاء يظنون لملاسة سطح المعدن بل نتيجة أسباب هندسية أصبحت معروفة لدي جميع المهندسين علي إختلاف تخصصاتهم ، حيث ثبت الآن ومع ظهور التقنيات الحديثة معاني جديدة كانت خافية عن عيون وبصيرة العلماء حتي وقت قريب. ثم نأتي الآن الي المعجزة القرآنية في وضع المعايير الهندسية الخاصة بمقاومة الصدأ في قوله تعالي: "وماأستطــــــــــــــعوا له نقبا" فالصدأ وهو المقصود به هنا النقب والله أعلم كي يحدث نقرا في المعدن نجده وقد بدأ عند نقطة نواة علي السطح ثم يبدأ في الإنتشار في إتجاه السمك حتي يحدث ثقبا ويصبح المعدن في حالة من الوهن والضعف بحيث أن المنشأ ينهار نتيجة حدوث ظاهرة التسريب والتسرب من خلال إختراق سمك المعدن مما يعني ضرورة إستخدام مواد قوية وخفيفة في ذات الوقت وتقاوم إنتشار الصدأ ، وهذا لا يتأتي سوي بإستخدام هذه المادة. وعلي النحو الذي تناولته جملة الأشكال الآتية.أشكال توضيحية لبعض أهم أنواع الوصلات التناكبية المستخدمة في اللحام اليدوي
خصائص الصدأ وتأثيره الخطير علي تجهيزات ومعدات الحياة البشرية المصنعة من السبائك الحديدية
لماذا يحدث الصدأ؟
نتحدث الآن عن مشكلة الصدأ وأسباب حدوثه فنقول أن الصدأ يحدث نتيجة حدوث ظاهرة فقد للألكترونات من سطح القطب الأعلي فرقا للجهد وهو المصعد الي القطب الأدني فرقا للجهد وهو المهبط شريطة وجود وسط سائل بينهما يعرف بإسم المحلول الكهربائي ، ويؤدي حدوث هذه الظاهرة الي إستفحال وزيادة النقص في مساحة مقطع المصعد وهو عادة مايكون من الحديد ويحدث النقر مسببا ظهور وسط أكثر عدوانية يعرف بإسم "الهيدروكسيل" وهو مايؤدي الي هلاك المعدن الحديدي وخروج المنشأ الهندسي خارج الخدمة التجارية حتي يتم إصلاحه بتكاليف باهظة ، أو بناء وحدة جديدة نتيجة إهلاك وإستهلاك المنشأ الهندسي نتيجة حدوث الصدأ. وتوضح مجموعة الأشكال الآتية والصور المرفقة بعض أهم أسباب الصدأ في المنشآت الهندسية المختلفة وتأثير ظاهرة الصدأ عليها وعلي أداءها ومن ثم كفاءتها.


صور توضح إحدي الطائرات الكوميت والتي حدث لها حوادث السقوط والإنهيار في الجو نتيجة ضعف المتانة وحدوث إنهيارات بالبدن من النوع المفاجئ الهاش.

صورة توضح تأثير الصدأ علي سطح أحد المسامير المجلفنة ضد الصدأ ويظهر فيه التآكل الشديد خاصة في منطقة التقلووظ من المسمار.
الخلاصة والخاتمة
- أن القرآن الكريم يحتوي علي معجزات لا تحصي ولا تعد.
- أن التدبر في معاني كلمات الله هو اللامحدود بلا حدود حيث ينتفع البشر كافة من سعادة وهناء من فيض رحمة كلمات الله الواسعة والتي ليس لها أي حدود.
أهم المصادر والمراجع العلمية

1- METALLURGICAL CONSULTANTS: “Materials Failure Analysis,” http://www.materialsengineer.com/
2- EL-GAMMAL, M.M.: “Verses of Ferrous Alloys Stated within the Holy Book,” Book to be published, 2006/2007.
3- TWI: “Schenectady T2 tanker,” http://www.twi.co.uk/j32k/index_abo.xtp
1- EL-GAMMAL, M.M.: “Corrosion Prediction and Methods of Elimination with Applications to Offshore Structure,” AMPT'95, International Conference, Dublin City University, Ireland, 1995.
2- EL-GAMMAL, M.M.: “Scheme of Coating and Surface Treatment for Improving Corrosion Resistance with Application to Marine Structures,” Advances in Surface Engineering, vol.3, Royal Society of Chemistry, London, U.K., 1997
3- EL-GAMMAL, M.M.: ”Relationship between Arc-Welding Processes and the Evolution of Corrosion in Welded Joints: Reasons & Remedies,” 7th. International Conference on Production Engineering, Design and Control, PEDAC'01, Alexandria, Egypt, February 2001.
4- EL-GAMMAL, M.M.: “Fatigue Life Prediction in the Presence Inherited Defects and Corrosion with Marine Applications,” IMERASET, Proceedings Part B No. B3, Journal of Marine Design and Operations, 2003.
5- KEY TO STEEL: “Brittle Fracture and Impact Testing: Part One,” http://www.key-to-steel.com/Articles/Art136.htm
6- METALLURGICAL CONSULTANTS: “Ductile and Brittle Metal Characteristics,”http://www.materialsengineer.com/CA-ductbrit.htm
7- POWELLS: “Engineering Damage Mechanics: Ductile, Creep, Fatigue and Brittle Failures,” http://www.powells.com/cgi-bin/biblio?inkey=4-3540215034-0
8- RAJ K. KRISHNASWAMY: “Analysis of Ductile and Brittle Failures from Creep Rupture Testing of Hdpe Pipes,” Friday, 4 November 2005, http://aiche.confex.com/aiche/2005/techprogram/P17320.HTM
9- BRITTLE FAILURES, http://composite.about.com/library/glossary/b/bldef-b797.htm
10- ATRCOMPOSITES:“Automotive Industry,” http://www.atrgroup.it/ATRCOMPOSITES/index.htm
11- DUCTILE AND BRITTLE FAILURES: http://www.nps.navy.mil/avsafety/gouge/structures/tsld004.htm
12- WIKIPIDIA: “Fracture ,” http://en.wikipedia.org/wiki/Brittle_failure
13- METALLURGICAL CONSULTANTS:”Welding,” http://www.materialsengineer.com/A-failue.htm.
14- SOUTH WEST RESEARCH INSTITUTE: “Gas Turbine Technology-Root Cause Failure Diagnosis,” http://www.swri.edu/4org/d18/mechflu/planteng/gasturb/failure.htm#Forensic%20Investigation
15- METALS: “Properties and uses of metal,” Book published in 2005.
16- Facilities and Equipment Maintenance, http://www.constructionmaintenance.org/index.htm

الاسطورة
مشرف تكنولوجيا اللحام
مشرف تكنولوجيا اللحام

عدد الرسائل : 83
العمر : 30
البلد : مصر
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إشارات قرآنية لتقنية لحام المعادن

مُساهمة من طرف الداودى في الإثنين سبتمبر 14, 2009 10:11 am

بوركت اخي على هذه المعلومات الجيدة

الداودى
عضو خبير
عضو خبير

عدد الرسائل : 68
العمر : 47
البلد : العراق
تاريخ التسجيل : 12/09/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى