الإعجاز التشريعي في نظام تعدد الزوجات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الإعجاز التشريعي في نظام تعدد الزوجات

مُساهمة من طرف elhrth في الثلاثاء يناير 11, 2011 5:23 pm


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإعجاز التشريعي في نظام تعدد الزوجات

فيديو الاعجاز فى تعدد الزوجات

ورد في القرآن العظيم إباحة تعدد الزوجات. قال تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء:3].
وتعدُّد الزوجات كان موجوداً قبل الإسلام، ولكنه لم يكن منضبطاً؛ بحيث يستطيع الرجل أن يجمع من الزوجات العدد الذي يريده، فجاء القرآن العظيم يُهَذِّب التعدُّد ويُقَنِّنُه ضمن قواعد وأسس تتوافق مع الفطرة ومصلحة المجتمع، ومصلحة الزوجين على الخصوص؛ فالتعدُّد في القرآن العظيم تعدُّد له ضوابطه وشروطه، وليس حُكْماً منفلتاً.
القرآن الكريم أباح تعدُّد الزوجات ورخَّص فيه، ولم يأمر به أو يندب إليه، وإنما أذن به لمن أراد، ولكنه قَيَّده بقيود منها: الاستطاعة، وتحقيق العدل بين الزوجات، وعدم حصول ضرر أكبر منه بسببه، فإن اختلَّ واحدٌ من هذه القيود وجب الإمساك عن التعدد، وكما أن النهي يفرض نفسه في حال عدم الاستطاعة وعدم العدل، فإن الوجوب -أيضاً- يفرض نفسه في حالات؛ ككفالة العدد الزائد من النساء وإحصانهن؛ خوفاً من الانحراف والكَبْت(1).
وهنا يجب أن نفرق بين أمرين: النظام، وتطبيق النظام؛ فالذي وضع النظام هو الله تعالى، والذي يُطبِّق النظام هم المكلَّفون، وبما أن النظام من الله فهو نظام لا عيب فيه؛ لأنه من العليم الخبير، فإن وُجِد خلل فمن تطبيق النظام -أي: منّا نحن-؛ فالرجل وحده الذي يستطيع أن يحدد حُكْم جمعه بين أكثر من زوجة.
قال العقاد: "فالمباحات الاجتماعية والفردية كثيرة تأذن بها الشريعة، ولكنها لا تأخذ بأيدي الناس ليحسنوا تناولها والتصرف فيها؛ فليس أكثر من الطعام المباح، وليس أكثر من أضرار الطعام بمن يستبيحونه على غير وجهه، بالزيادة أو النقص في مقداره، وبالخلط بين ما يصلح منه للسليم، وما يصلح للمريض... وإنه لمن الشَّطَط على الشرائع وعلى الناس أن ننتظر من الشارع حكماً قاطعاً في كل حالة من هذه الحالات؛ لأن الضرر من فرضها على من يتولاها بغير بصيرة أَوْخَم وأعظم من تركها للتجربة والاختيار"(2).
ونقول لمن لم يحسن تطبيق النظام: "انظر كيف أَعَنْتَ خصوم الإسلام على الإسلام.. أعنت خصوم الإسلام على أن يدخلوا على نقد قضايا الإسلام لتشوه الأمر المتعلق بالمطبِّق، ولكن بنفس القانون المطبَّق، والعدالة تقتضي ألا ننظر للقانون من زوايا المطبِّقين؛ لأن المطبِّقين قد يكونون طائعين، وقد يكونون عاصين، فإذا كانوا عاصين فلا تأخذ من عصيانهم حجة تُبرِّر بها السخط على ما قنَّن الله من قوانين"(3).
إذا سألنا واستفتينا من لم تتزوج، ماذا تختارين: أن تكوني زوجة ثانية أو ثالثة أو رابعة، أم تكونين بلا زوج؟ والجواب المنطقي: أرضى أن أكون زوجة ثانية أو... وهذه التي ترضى أن تكون كذلك لو كانت هي الزوجة الأولى لما رغبت أن يأتي زوجها بأخرى معها؛ لأن المرأة تحب أن تتفرد بزوجها، ولا تحب أن يشاركها فيه أحد، فأقول للمرأة إذاً: أنت ضد نفسك، وبمعنى آخر: المرأة ضد المرأة، وليس الرجل أو الدِّين ضد المرأة.
إذا تزوج الرجل على امرأته فهذا لا يعني أنه يكرهها أو يريد إذلالها وقهرها، فيمكن أن تكون هناك أسباب تجعل الزوج يبني بأخرى مع احتفاظ الزوجة الأولى بمقدمة حبه لها، فقد تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد عائشة رضي الله عنها ثماني زوجات، وبقيت عائشة رضي الله عنها تحتل المرتبة الأولى في قلبه صلى الله عليه وسلم.
من ناحية أخرى يعتبر التعدد الحلَّ الأمثل لمشكلات كثيرة وخطيرة لكلا الزوجين، ولو لم يشرع التعدد، لكان حلها -المشكلات- بِحَلِّ رابطة الزوجية.
إذا نظرنا إلى المشكلات التي يعالجها التعدد وجدناها كثيرة يطول المقام في بيانها، والتي قد تزيد على ثلاثين مشكلة تُحَلُّ كلها من خلال نظام تعدد الزوجات(4)، ولعل الأيام تكشف عن مشكلات أخرى تعرض للناس لا يكون لها حلٌّ إلا من خلال تعدد الزوجات

elhrth
مهندس لحام
مهندس لحام

عدد الرسائل : 80
العمر : 36
تاريخ التسجيل : 16/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أهم المشكلات التي يعالجها هذا النظام

مُساهمة من طرف elhrth في الثلاثاء يناير 11, 2011 5:30 pm

وسأطوِّف بسرعة على أهم المشكلات التي يعالجها هذا النظام:

1. حل مشكلة الفائض من عدد النساء: لو نظرنا إلى عالم التكاثر الذي نعرفه
في الإنسان والحيوان والنبات لوجدنا أن نسبة الأنوثة هي الغالبة دائماً؛
لأن الأنثى هي المنتج
الحقيقي في مسألة الإنجاب، والذَّكَر للإخصاب فقط، وأثبتت الدراسات الكثيرة
أن عدد الإناث أكبر من عدد الذكور بنسبة تصل إلى (9%)، ولعل زيادة عدد
الإناث على الذكور أصبح من
المُسَلَّمات المعروفة؛ ففي عالم النبات مثلاً نجد بين كل مئة نخلة فقط
نخلتين على الأكثر ذكوراً والباقي إناث، وإذا نظرنا في مئة بيضة وجدنا أن
عدد الإناث فيها أضعاف
عدد الذكور(5).


لو لم يكن هناك نظام تعدد زوجات، فمن أين سيحصل هذا الفائض الذي لا يستهان
بنسبته على الأزواج؟! وكيف ستقضي هذه النسبة غريزتها الفطرية؟! وهل ليس
لهؤلاء النساء حق في أن
يَكُنَّ أمهات؟ ناهيك عن الفحش الذي سيعمُّ المجتمعات.


إذا كان عدد الإناث أكبر من عدد الذكور في الوضع الاعتيادي، فماذا عسانا أن
نقول في حال نشوب الحروب وموت الكثير من الرجال؟! لا ريب أن المشكلة ستكبر
وتعظم، ولن يجد العالم
حلاًّ لمشكلة المرأة إلا نظام تعدد الزوجات.


2. حل مشكلة الأرامل والمطلقات والعوانس: فبفضل نظام تعدد الزوجات، كانت
المرأة إذا مات عنها زوجها أو طلقها لم تلبث أن تتزوج، وعندما نظر المجتمع
إلى تعدد الزوجات نظرة
مستوردة خاطئة نتج عن ذلك تفاقم مشكلة الأرامل والمطلقات والعوانس، خصوصاً
أن نسب هؤلاء في تزايد مستمر، ولن ينتج عن هذه المشكلة إلا كبت أو فتنة،
والعجيب أن الزوجة التي
ترفض أن يتزوج عليها زوجها بأرملة أو مطلقة دون نظرة شفقة قد يأتي عليها
يوم تكون فيه أرملة أو مطلقة، فحينها تعرف كم قصَّرت في حق غيرها، ووقعت هي
في عقوبة رضيت أن تعاقب
بها غيرها.


3. التعدُّد أفضل للمرأة نفسها وأقوى لرابطة الزوجية: فلو أبعدنا مشكلة
الغَيْرة عند المرأة، وكونها تحب أن تنفرد بزوجها؛ لوجدنا أن المرأة التي
لم يتزوج عليها زوجها تعيش
-على الأغلب- وقتاً مضغوطاً، لا تكاد -مع وجود الأولاد وأعباء البيت إضافة
إلى ارتباطها الكامل بزوجها- أن تجد وقتاً لنفسها أو لعبادتها.. بينما إذا
وَجَدَت من تشاطرها عبء
متطلبات الزوج فإنها ستجد الوقت لنفسها.


أما زيادة الألفة بينها وبين زوجها؛ فإن التي ترى زوجها كل يوم يقل شوقها
له عن التي تراه كل يومين أو ثلاثة.. وهذا يؤدي إلى إنهاء أو خفض نسبة
المشكلات بينهما أو الحَدِّ
منها.


4. معالجة مشكلات كثيرة عند الزوج: فقد يكون الزوج لا يرغب زوجته لسبب ما،
وفي الوقت نفسه لا يريد أن يطلقها إما للعشرة أو وجود الأبناء، أو ربما
كانت شهوة الزوج جامحة، وقد
تكون الزوجة لا تنجب، أو أن عندها بروداً جنسيّاً، أو تعاني من مرض مستمر،
أو أنها بلغت سنَّ اليأس وهو لا يزال قوي الشهوة؛ فهذه المشكلات وغيرها
يمكن أن تعالج من خلال
نظام تعدُّد الزوجات.


إذا نظرنا إلى هذه المشكلات التي تطرأ على الزوجين فإننا ننتهي إلى المعطيات التالية:


- أن يتزوج كل رجل بامرأة واحدة، ويبقى أخريات دون أزواج لا يعرفن الرجال، يعشن الكبت ويحرمن الأمومة ويتعرضن للفتنة والفاحشة.


- أن يتزوج كل رجل بامرأة واحدة لا تكفيه؛ فيذهب إلى الفاحشة مدفوعاً بنار الشهوة ومغريات الفتن.


- أن نكبت الرجل ونصبره بقوة التشريع والسلطان.


- أن تبقى المشكلات قائمة بين الزوجين.


- أن نقبل بنظام تعدد الزوجات.


إذا تأملنا هذه الحلول بتجرد، رأينا أن تعدد الزوجات هو الحل الأمثل الذي
لا ينتج عنه عيب لذاته، فإن نتج عيب، كان ذلك من تطبيق النظام وليس من نفس
النظام.


أباح القرآن العظيم نظام تعدد الزوجات لحل المشكلات لا لإيجادها، فلا ينبغي
للزوجين أن يجعلا من التعدد مشكلة أكبر من التعدد نفسه، وأن يحترم كل واحد
منهما الآخر؛ فالزوج
إذا تزوج على زوجته بإباحة الشارع له، عليه أن يلتزم أمر الشارع أيضاً في
العدل الذي أمر به، وعلى الزوجة -أيضاً- أن تعلم أن حق زوجها عليها بالطاعة
والامتثال باق، حتى لو
تزوج عليها
تعدد الزوجات مهم جدا

elhrth
مهندس لحام
مهندس لحام

عدد الرسائل : 80
العمر : 36
تاريخ التسجيل : 16/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رسالة الى الغرب

مُساهمة من طرف elhrth في الثلاثاء يناير 11, 2011 5:36 pm

[right]

رسالة الى الغرب ( فيديو)
أقول للغرب الذي يعيب نظام تعدد الزوجات انظروا إلى أنفسكم وإلى واقعكم، كم هي نسبة الرجال والنساء الذين لم يمارسوا غرائزهم إلا مع زوجات وأزواج فقط؟! ومن الذي عَرَفَ منكم الحليلة دون الخليلة؟! فأيهما أهون على المرأة أن يتزوج عليها زوجها زواجاً يُشْعِر بالطمأنينة ويكون معلوماً لدى الجميع، أم أن يَخْتَلي كل يوم بامرأة سفاحاً؟! لا أظن امرأة عاقلة تقدِّم الخليلة على الحليلة! فكيف إذا كُنَّ خليلات كثيرات.
ما يُتْعِبُ بال الغربيين -الآن- أنهم لا يحصرون الخليلات، ويوحدون الحليلة؛ لذلك قالت المرأة الألمانية: لأن أكون شريكة في رجل مع عشر نساء خير من أن أكون خليلة، والخليلات فوق المئة. لماذا؟! لأن ذلك قطاع محسوب عليه(6).
بقي سؤال يطرح نفسه: لماذا التعدد للرجال دون النساء؟!
لا يمكن للمرأة أن تجمع بين أكثر من زوج فطرة ولا عقلاً، أما فطرة: فإن الله تعالى جعل المرأة تبعاً لزوجها، وجعل الرجل قوَّاماً عليها، فهي مفطورة على العيش في بيت واحد وتحت سلطان رجل واحد، ولنتخيل العكس! المرأة تعيش بين بيتين، لا أقول ثلاثة أو أربعة، فقط بيتين، هذا الزوج يريدها له في الوقت الذي يريده الآخر، وأبناؤها يطلبونها في البيتين..!! لا يمكن أن تطيق هذا الوضع أبداً!!
وأما عقلاً: فكيف تُحفظ الأنساب وتُعرف، وكيف يطيق زوجها الثاني أن يرى حَمْلها عليها وهو يعلم أنه ليس منه؟!
إذاً عندما أباح الله التعدد للرجال دون النساء؛ فإنه صان كل طرف وأراحه، وشرع له ما يصلح مع فطرته واستعداداته التكوينية.
هناك أمر آخر يُعلَّل به اقتصار التعدد على الرجال دون النساء، وهو لماذا إذا تزوج الرجل من أكثر من امرأة لم ينتج عن ذلك أمراض البتة، بينما إذا عاشر المرأةَ الواحدةَ أكثر من رجل نتج عن ذلك الأمراض الخبيثة الفتاكة؟!
وجوابه: إن الأمراض الخبيثة لا تنشأ إلا من تعدد ماء الرجال في المحل الواحد، أما أن يوجد محل واحد أو أكثر لرجل واحد وماء واحد، فلا خطر منه لمرض خبيث.
ومن رحمة الله بنا نحن المسلمين أننا لم نصل إلى هذه المسألة تحليلاً، ولم نصل إليها تحت ضغط الأحداث أو الأمراض التي تُفاجئنا، ولكننا انتهينا إليها لأن الذي آمنّا به شرعها لنا؛ ولن يتركنا إلى أن نجد العلاج بعد أن نشقى بالداء فهذه هي آفة الغرب أنهم لا يذهبون إلى الدواء إلا بعد الشقاء من الداء(7).



الكاتب - علي شهوان (بتصرف)

elhrth
مهندس لحام
مهندس لحام

عدد الرسائل : 80
العمر : 36
تاريخ التسجيل : 16/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى